قراءة أرقام الميزانية العمومية

قراءة أرقام الميزانية العمومية

آخر تحديث: 25 أكتوبر 2026

 

قراءة أرقام الميزانية العمومية لفهم أرقام الميزانية العمومية في البداية علينا أن نكون على دراية بهيكل الميزانية أو العناصر الأساسية في الميزانية العمومية و أن يكون هناك  استيعاب الأساس العلمي لفكرة القيد المزدوج و فكرة إعداد القوائم المالية

في البداية يجب أن نعرف أن الميزانية عبارة عن الموقف المالي عن فترة محددة في الغالب سنة فهي تعبر عن الوضع المالي للشركة خلال تلك الفترة و من خلال فهم هذه الأرقام الواردة فيها يحدد المستثمر قرار الاستثمار و يفهم وضع الشركة و يفهم اصحاب المصلحة نقاط القوة و نقاط الضعف مما يساعد على اتخاذ القرار المناسب اصحاب المصلحة ليس المستثمرين فحسب بل و المالك و الجهات الخارجية التي لها علاقة بالموقف المالي للشركة

فهم هيكل الميزانية العمومية

حيث يتكون هيكل الميزانية العمومية من جانب الأصول و جانب الخصوم و حقوق الملكية و من هنا يمكن أن نقول أن الأصول ( الموجودات ) = الخصوم + حقوق الملكية

الأصول ( الموجودات )

الموجودات أي ما تمتلكه الشركة من أصول في تاريخ إعداد الميزانية بينما الخصوم ما على الشركة من التزامات اتجاة الغير و حقوق الملكية تمثل استثمارات الملاك و المساهمين في الشركة

نبدأ الآن بفهم جزء جزء من معادلة الميزانية حتى نتمكن من الالمام بهيكل الميزانية بالكامل

تحليل الأصول الموجودات :

في البداية يجب أن نتأكد من وجود النقدية بالخزنة و حسابات البنك و ما في حكمها من عناصر السيولة لكي تستطيع الشركة تغطية الالتزامات قصيرة الاجل و هو ما يعرف بنسب السيولة

ارتفاع قيمة رقم المخزون أو حساب العملاء ليس بالضرورة أن يكون في صالح الشركة فقد يكون هناك مشكلة في المبيعات أو أن الشركة لم تستطع تحصيل قيمة المبيعات من بعض العملاء

الخصوم

الخصوم يمكن أن يتم تصنيف الخصوم عل حسب تاريخ الاستحقاق فهناك الخصوم المستحقة في أي وقت يتم طلبه و هو ما يعرف بالخصوم المتداولة و هناك الخصوم التي تستحق في الاجل القصير مثل حساب العملاء الدائن و القروض قصيرة الاجل أو أي مصاريف مستحقة في الاجل القصير

تحليل الخصوم:

و من اجل المزيد من الفهم للجزء الخاص بأرقام الخصوم في الميزانية العمومية سوف نحتاج إلى حساب بعض النسب مثل التي تتعلق بالمستحقات قصيرة الاجل أي مقارنة بين الأصول المتداولة و الخصوم المتداولة بقياس نسب السيولة و هناك نسبة أخرى مهمة و هي نسبة الديون إلى إجمالي الأصول لتحديد مدى الاعتماد على التمويل الخارجي في تمويل أصول الشركة

حقوق الملكية

و هي كما سبق و أشرنا انها استثمارات الملاك و المساهمين أي انها راس مال الشركة و من هنا نستطيع أن نتفهم معنى هذه الأرقام من خلال عمل بعض المقارنات البسيطة عليها للوصول إلى النسب التي نستطيع منها فهم الوضع المالي للشركة

تحليل حقوق الملكية:

و هنا نقوم بعمل مقارنة بين حقوق الملكية و رقم الديون فاذا انخفضت حقوق الملكية و كان هناك زيادة الديون فهذا مؤشر خطر فقد تكون الشركة تعتمد على القروض بشكل خطير و بشكل يحقق الخطر على حقوق المساهمين و هو عامل يجب الاخذ به

بينما إذا زادت الأرباح المحتجزة من سنة إلى أخرى باستمرار فهذا يدل إلى أن الشركة لم تقم بعمل توزيعات للارباح فقد يعني أن الشركة تخطط لتوسعات في المستقبل أو يدل على أن الشركة قد تقوم بعمل توزيعات للأرباح في الاجل القريب

عند قراءة أرقام الميزانية العمومية يجب عمل مقارنة بين أرقام السنة الحالية و السابقة على الأقل و إذا توفرت بيانات للمقارنة أكثر من ذلك فسيكون الامر افضل و ذلك لتحديد اتجاه النمو خلال اكبر فترة و تحديد إذا كانت الشركة مستقره في الاجل الطويل

يمكن أيضًا مقارنة أرقام الميزانية العمومية للشركة مع مثيلتها في الصناعة و المجال فهو يعطي مقارنة بين وضع الشركة و المنافسين لتحديد مكان الشركة في السوق بين المنافسين

لا تهمل الإيضاحات المتممة أثناء فحص القوائم المالية فهي توضح و تفسر أسباب قد تكون خفية فعلي سبيل المثال قد يرتفع رقم الأصول دون شراء أصول جديدة و يكون هناك في الإيضاحات المتممة سبب أدى أي أن الشركة إعادة تقييم احد الأصول أدى إلى ارتفاع قيمة الأصول بشكل غير موقع فالإيضاحات المتممة مكمل لفهم القوائم المالية

أبدأ بهيكل الميزانية بشكل عام ثم انتقل إلى العلاقة بين بنود الميزانية المختلفة و اجراء النسب المالية للوصول إلى تفسير لكل رقم موجود و فهم الوضع المالي للشركة

النسب المالية الرئيسية

نسبة السيولة

تتكون من مجموعة من النسب الغرض منها قياس مدى قدرة الشركة على الوفاء بالالتزمات في قصيرة الاجل

نسبة التداول = الأصول المتداولة ÷ الخصوم المتداولة  و النسبة المفضلة > 1.5 و هو الحد المقبول لمدى قدرة الشركة على الوفاء في الاجل القصير ممكن النسبة تبقى أقل من هكذا لكن سيكون مؤشر غير مفضل

نسبة السيولة السريعة) = الأصول المتداولة – المخزون) ÷ الخصوم المتداولة. و هي القدرت الفورية على سد الالتزامات الفورية دون الانتظار

نسب المديونية

و هي مجموعة من النسب المالية التي تعكس مدى القدرة على تغطية المديونية و من أهم هذه النسب

نسبة الدين إلى حقوق الملكية = إجمالي الديون ÷ حقوق الملكية.

و تعكس هذه النسبة مدى قدرة الملاك و المساهمين على الوفاء بديون الشركة

نسبة الدين إلى الأصول  =إجمالي الديون ÷ إجمالي الأصول.

و تعكس هذه النسبة مدى قدرة أصول الشركة على تغطية ديون الشركة

نسب الكفاءة

و هذه النسب هي التي تقوم بقياس مدى الكفاءة في استغلال أصول الشركة

نسبة معدل دوران المخزون = تكلفة البضاعة المباعة ÷ متوسط المخزون

كلما زاد معدل دوران المخزون دل ذلك على كفاءة أعلى في مبيعات الشركة بس الرقم هذا لازم يتم مقارنته مع نفس النسبة للشركات المنافسة في الصناعة

نسبة معدل دوران الذمم المدينة =  صافي المبيعات ÷ متوسط الذمم المدينة.

و هناك العديد من الافكار الأخرى لنسب التحليل المالي لفهم الميزانية العمومية بشكل افضل مثل تحليل ديبون (DuPont Analysis)  لتحديد الوضع المالي للشركة و الذي سوف نتناوله بمزيد من التفصيل في مقال مستقل

الخلاصة:

عند قراءة و تحليل أرقام الميزانية العمومية أبدأ بالهيكل العام للميزانية و قائمة الدخل و الإيضاحات المتممة

استخدم نسب التحليل المالي للوصول إلى فهم لكل أرقام القوائم المالية

استخدم تحليل ديبون للوصول إلى مصادر الربحية بشكل دقيق هل تأتي من الكفاءة التشغيلية  أم كفاءة في الموجودات أم الرافعة المالية ؟

قارن بين أرقام و نسب السنة الحالية و السنوات السابقة فأرقام السنة الحالية لوحدها ممكن تكون مؤشر غير صحيح لاتخاذ القرار المناسب

قارن بين أرقام و نسب الشركة في الوضع الحالي مع مثليلتها في الصناعة حيث أن هذا المقياس يعطني انطباع عن حجم الشركة و موقعها بين الشركات المنافسة مما يساعد في عملية اتخاذ القرار المناسب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *